<التغيير في هذا العالم الرحب الشاسع لا يتوقف ولو للحظة بل إنه مستمر ومتلاحق لنواجه كل يوم من الأيام اختراعاً أو اكتشافاً يسعد الإنسانية إما بتقديم إمتاع جديد في الفن والثقافة بكافة أنواعها من شعر وقصة ورواية ومسرح وغناء وفن تشكيلي.. إلخ ما يقدم البهجة لروح الإنسان وعقله ، أو أن هذا الاكتشاف أو ذاك يقدم علاجاً في مجال الطب أو خدمة الإنسانية
ليؤكد قدرة العقل الإنساني على العطاء المستمر الذي لا ينقطعونحن ولله الحمد والمنة لسنا ببدع عن هذه الشعوب التي تقرأ وتفكر ثم تقرأ وتفكر ثم تقدم عملاً متجاوزاً بل جديداً بإضافته إلى خانة الإبداع الإنساني، أو إضافته إلى التجربة الخلاقة للإنسان في هذا الكون بعيداً كل البعد عن التصرف الإقليمي أو العنصري الذي حاربه ديننا العظيم الرائع والمتجاوز الذي يعلي من شأن الإنسان وقيمته بغض النظر عن لونه أو جنسه، لكن هناك فئة ما فتئت تنسى هذه القيم الإسلامية العظيمة وتعود إلى دائرتها الإقليمية أو تعصبها للون أو غيرهوحيث إنني أشرت في بداية هذه المقالة إلى أن التغيير والإضافة حق مشروع لمن يحاول بناء قصيدة أو يكتب رواية وإن له الحق كل الحق الذي يمنحه المجتمع لا سيما وأنه ما شاء الله يكتب في كل شيء.. ومتحدث عن أي شيء وينقل من كل شيء وهذه قدرة نغبطه عليها وكأني بهذه القدرة الكتابية والتأليفية تتطلب مجموعة متكاملة لكتابتها ومتابعتها ونشرها لكنه كُتَّاب في كاتبيقيناً بأن مسألة الاعتذار عندما تقدم على إهانة شخص ما.. أو الحط من مهنته لا للإهانة ذاتها لكن ذلك هو تأكيد على عدم احترام الآخر ورأيه وكأن هذا الحضور المنبري في كل شاشة أو مخيم قد منح هؤلاء الأشخاص القدرة على الإهانة والمسألة بسيطة بعد ذلك أن تقدم اعتذاراً عجيباً وغريباً، وأنا والحمد لله لا أعرف نظم الشعر إلا أنني أستمتع بروائعه قديماً وحديثاً فهي كثيرة وممتعة، وقد سمعنا جميعاً عن الشعر الجاهلي والأموي والعباسي وغير ذلك الذي ارتبط بفترة معينة من حياة الشعوب وبأنواعه من شعر المراثي والغزل والهجاء .. وكل تلك الأنواع تأخذ على عاتقها أن تقدم الفن الراقي والدهشة الإنسانية والخلود الدائم للقصيدة أو الروايةلكن هناك نمط جديد يضاف إلى الشعر وهو ما أسميه ب “الشعر الفصفصي” وربما أنه أيضاً ينقسم إلى مالح وبدون ملح وآخر بطعم الليمون وهناك أنواع منه تقدم إلى بعض الطيور ربما لترتفع وتيرة غنائهاهذا الشعر الفصفصي لأنه يشبه الفصفص في الكثرة فهو أيضاً لا يعتبر غذاءً بل إنه نمط من أنماط التسلية وهاهو سوف يقدم عملاً روائياً بنفس النمط الفصفصي وباعتبارنا في شهر رمضان الكريم فلابد أن نأخذ العملية برمتها على أنها كتابة وشعر ونثر إنما من قبيل “التسالي” .. وسلامتكم

0 تعليق